( صــبــر يـــنـتـفـض )
أشجي وقد باعد الاحباب عن سكني
لـلـصـبرِ صــبـرٌ عــلـى الالامِ والـحـزن
اذ لاجـــوى كـجـوانـا حــرَّ مــن كـمـد
نـحلتُ مـن حُـرَقِ الاشواقِ في البدن
كـم من شغافٍ على الاحبابِ راودني
لـم يـشفِ مـن بُـعداءِ الـقلبِ لـلشجن
شـاختْ عـروقي وذابت مهجتي ولها
الــى مـجـالسَ مــا تـنـسى ولــم تـهنِ
عـــيــنٌ مـدامـعُـهـا الاذكــــارِ أرَّقــهــا
بـعـدُ الـحـبيبِ ومــا لـلقلبِ مـن غَـبَن
ومـــــاأزالُ غــريــبـا لــلـديـارِ وهــــل
يـطلُّ مـنها جـليسُ الروحِ في وطني
فـانـت مـنـي الـيـك الاامـنياتُ غـدت
انــي إلـيـك وفـيـك الـقـلبُ يـشـغلني
خنقتُ صوتي… حروف فيك تسألني
أمـــا لــذاك الـفـضا صــدقٌ بــلا ثـمـن
إذ اقــبــلَ الــعـمـرُ والايــــامُ مـثـقـلـةٌ
مـنـازلُ الـذكـرِ مــن روضٍ ومـن فـنن
عـينٌ مـع الـسهدِ لـم تـصمتْ مدامعُها
كــان الـهـوى و بـمـا اســداه مـرتـهني
اذ لاتــــزال لــــه ذكــــرى تــراودنــي
ولـهـفـةٌ وقـعُـهـا بـــاقٍ عــلـى الـزمـن
لـقـد وثـقـتُ بـاوهـامي الـتـي غـلبت
حـتـى اخــالُ بـهـا خـيـطٌ مـن الـوتن
لايـرتضي مـشرقي عـند الـعتاب وكم
يـرضـيه مـنـي غـروبٌ سـاعةَ الـمحن
هَـبـني غَـنـيتُ بـبـعدي عـن وصـالهمِ
وكـيـف اقـبـعُ فــي ذكــرى بـلا وسـن
أمـــا بـقـلـبك لـلاحـبـابِ مــن شـغـفٍ
اخـشـى مـن الـردّ فـي اعـبائه وهـني